مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 313

وإن كان عثمان قد حصل على ذلك من سهم المؤلفة قلوبهم فلما ذا لا يصرحون لنا بذلك؟!

وهل من يحصّل المال عن هذه الطريق ، ثم يسخو به في سبيل الله ، يستحق غفران ذنوبه ، ثم يدخله الله الجنة؟!

ولو أنه كان كذلك ، فلما ذا يدخل الجنة بمال حصله من سهم المؤلفة ، ويبقى الناس خالصو الإيمان يكافحون من أجل الجنة ، ويتوسلون بشفاعة الشفعاء ، لغفران ذنوبهم وستر عيوبهم؟!

الإستفاقة المتأخرة :

إذا كانت عند عثمان هذه الأموال الهائلة ، فلما ذا استفاق على الإنفاق في سبيل الله في هذا الوقت المتأخر ، ألم يكن الأجدر به أن يظهر هذه الأموال قبل مناسبة تبوك ، وينفقها على المسلمين أنفسهم ، إذا كانوا في عسرة حقيقية؟! ولما ذا يتركهم يواجهون تلك الشدائد؟! .. ولا يرق له قلب ، ولا يرفّ له جفن؟!

بل لما ذا لم يساعد أقاربه من أهل مكة عند ما أصابهم القحط؟!

هل هذا تعريض بأبي بكر؟! :

لقد زعموا : أن قوله تعالى : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً) (1). قد نزل في عثمان لإنفاقه في جيش العسرة (2).

__________________

(1) الآية 262 من سورة البقرة.

(2) التفسير الكبير ج 7 ص 45 والغدير ج 8 ص 57 وتفسير مقاتل بن سليمان ج 1

الصفحة 119 من 313