مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 313

ونقول :

ألف : كيف أقر طلحة والزبير لعثمان بما ذكر ، ثم واصلا حربه ضدهم ، ولم يرتدعا عن محاصرته التي انتهت بقتله؟! .. وكيف وبماذا بررا ذلك للناس ، الذين سمعوا عثمان يقررهما ، وسمعوهما يقران له بذلك؟!

ب : كيف عرف سائر الصحابة : أن الله قد غفر لعثمان ذنوبه ثم يعاملونه هذه المعاملة ويحرضون على قتله ، بل ويشاركون فيه بحجة أنه قد خالف أحكام الله ، وتعدى حدوده؟!

وكيف يقتلون رجلا وعده الله ورسوله بالجنة ، وحكم بغفران كل ذنوبه ، التي سوف يرتكبها .. أو صرح بعدم إضرار أي من ذنوبه به عند الله؟! ..

ج : هل صحيح : أن من يبذل هذا المقدار من المال الذي بذله عثمان يمكنه أن يفعل ما يشاء من الذنوب ، كبيرها ، وصغيرها ، حتى ما توعد الله عليه بالخلود بالنار كقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وما إلى ذلك؟

د : إذا صحت هذه الرواية فينبغي أن لا يتخلف أحد عن المسير إلى تبوك لارتفاع العسرة عن الجميع بما أعطاه عثمان ، فلما ذا يرجع الناس إلى منازلهم يبكون ، لأنهم لم يجدوا عند رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ما يحملهم عليه كما نصت عليه الآيات الآتية؟!

ه : إذا كان ذلك صحيحا ، فلما ذا احتاج إلى مال أبي بكر ، ونصف مال عمر ، وما أعطاه العباس ، وطلحة ، وسعد ، والزبير ، وابن مسلمة ، و.. و.. الخ ..

و : إذا صح ذلك لم يكن معنى للتخفيف عن الذين لا يجدون ، وتصبح الآية الكريمة التي تتحدث عن هؤلاء بلا موضوع ويبطل قوله تعالى :

الصفحة 112 من 313