وقد تقدم : أن عثمان حينما حوصر ، ناشد طلحة والزبير ، وسعدا ، وأضافت بعض الروايات الإمام عليا «عليهالسلام» أيضا ، فكان مما قررهم به ، فأقروا : أنه صاحب جيش العسرة ، وأنه اشترى بئر رومة (1).
وعند البلاذري أنه قال : أنشدكما الله هل تعلمان أني جهزت جيش العسرة من مالي؟! (2).
وفي نص آخر : ألستم تعلمون أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : من حفر بئر رومة فله الجنة ، فحفرتها؟ ألستم تعلمون أنه قال : من جهز جيش العسرة فله الجنة ، فجهزته؟ قال : فصدقوه لما قال (3).
وقد صرح بأنهما اعترفا له بأن النبي حكم له بأنه شهيد ، وبأنه من أهل الجنة ، مقابل ما بذله في بئر رومة ، ومقابل ما بذله في شراء ما أضيف إلى المسجد.
__________________
(1) راجع : مسند أحمد ج 1 ص 113 و 120 حديث 556 و 513 ، والإصابة ج 2 ص 462 والسنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 167 وحلية الأولياء ج 1 ص 58 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 436 وسنن الدارقطني ج 4 ص 200 وسنن النسائي في الأحباس باب 4 ودلائل النبوة للبيهقي ج 5 ص 215.
(2) أنساب الأشراف ج 6 ص 106 وراجع : السنن الكبرى ج 6 ص 168 والغدير ج 9 ص 332 وسنن النسائي ج 6 ص 235 وكنز العمال ج 13 ص 74 وتاريخ مدينة دمشق ج 39 ص 336.
(3) البخاري كتاب الوصايا (ط دار الفكر سنة 1401 ه) ج 3 ص 193 وفتح الباري ج 8 ص 408 والسنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 167 وسنن الدارقطني ج 4 ص 125.




