مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 313

النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يصطحب معه في حروبه إحدى زوجاته ، وكان المشركون يأتون بنسائهم في حروبهم ، كما كان الحال في بدر ، وأحد.

أما في موضوع الوفود فلا يوجد فيها احتمال مواجهة أخطار ، وتعرض لأذى وأسر وسبي ، فالداعي إلى استصحاب النساء والأطفال ، لا يواجهه أي مانع أو رادع ..

خامسا : لقد زعم هذا القائل : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» والمؤمنين كانوا على يقين مما يعتقدون في عيسى «عليه‌السلام». ونقول :

إن الآية تدل على يقين النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقد دل فعل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في المباهلة على أن الذين أخرجهم معه كانوا على يقين من ذلك أيضا.

ودل على ذلك أيضا قوله تعالى : (فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) (1). حيث إنهم جميعا كانوا شركاء في الدعوى ، وعلى يقين من صحتها.

وأما بالنسبة لسائر المؤمنين فلا شيء يثبت أنهم كانوا على يقين من ذلك ، فلعل بعضهم كان خالي الذهن عن كثير من التفاصيل.

بل لقد صرح القرآن بأن الشكوك كانت تراود أكثرهم ، فقال : (وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) (2).

سادسا : لا معنى لقوله : إن الآية قد تعني أن يفوض إلى النصارى دعوة الأبناء والنساء من المؤمنين ، ويدعو المؤمنون أبناء ونساء النصارى في

__________________

(1) الآية 61 من سورة آل عمران.

(2) الآية 106 من سورة يوسف.

الصفحة 11 من 313