عقالا (1) ، فإنه يدل على ارتفاع حاجة جيش العسرة إلى مال أبي بكر ، وعمر ، وطلحة ، وسعد ، والعباس ، وابن عوف ، وابن مسلمة ، وسواهم من المقربين والمؤيدين للسلطة ، أو من أركانها المنحرفين عن أمير المؤمنين علي وأهل بيته «عليهمالسلام» ..
وسنشير إلى طائفة من تناقضات رواياتهم هذه فيما يأتي من مناقشة لتجهيز عثمان لجيش العسرة ..
لم يكن في تبوك عسرة مالية :
وجميع دعاواهم هذه ترتكز على دعوى أن غزوة تبوك كانت في شدة من الزمان ، حتى سموا ذلك الجيش بجيش العسرة (2) ، اقتباسا من الآية القرآنية التي أطلقت هذا الوصف في هذه المناسبة ، فقد قال تعالى في إلماحة منه إلى حالتهم هذه : (لَقَدْ تابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 436 عن الطيالسي ، وأحمد ، والنسائي ، وفي هامشه عن : سنن البيهقي ج 6 ص 167 ودلائل النبوة للبيهقي أيضا ج 5 ص 215 وسنن الدارقطني ج 4 ص 200 والنسائي في الأحباس ، باب 4.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 434. وتفسير غريب القرآن للطريحي ص 263 ، والجامع لأحكام القرآن ج 8 ص 280 وعمدة القاري ج 16 ص 202 وج 18 ص 277 وتحفة الأحوذي ج 10 ص 130 ومعاني القرآن للنحاس ج 3 ص 209 وتفسير الثعلبي ج 5 ص 78 وتفسير البغوي ج 2 ص 315 والمحرر الوجيز لابن عطية الأندلسي ج 3 ص 65 وتفسير الرازي ج 16 ص 59 وتفسير ابن كثير ج 2 ص 372 و 391 والنهاية لابن الأثير ج 3 ص 235.




