مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 313

الأمر كما ذكره هذا الرجل لسجلوا تحفظهم على هذه الروايات أيضا ..

ب : إن إشكال هذا الرجل لو صح ، فهو وارد على قوله هو على جميع الأحوال ، فإنه يزعم : أن وفد نجران لم يكن معه نساء ولا أولاد ، فما معنى أن تقول الآية : (نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ)؟!. فكيف يمكنه تطبيق الآية؟!.

ج : إن المقصود هو أن يبلغهم أنه يباهلهم بجميع الأصناف البشرية التي لها خصوصية اشتراك في العلم والأهلية ، وهم النساء والأطفال والرجال ، حتى لو لم يكن الجامعون للشرائط سوى فرد واحد من كل صنف ، فهو كقول القائل : شرفونا وسنخدمكم نساء ورجالا وأطفالا. أي أن جميع الأصناف سوف تشارك في خدمتهم ، حتى لو شارك واحد أو اثنان من كل صنف.

رابعا : زعم هذا القائل : أن ظاهر الآية هو أن المطلوب هو دعوة المحاجين والمجادلين في عيسى من أهل الكتاب جميع نسائهم ورجالهم وأبنائهم ، ويجمع النبي جميع أبناء ونساء ورجال المؤمنين ، ثم يبتهلون. وهذا من طلب المحال. ويحق للنصارى أن يرفضوا هذا الطلب ، وبذلك يثبت أن ثمة تعنتا ، وطلبا لما لا يكون. وهو يستبطن الإعتراف بصحة ما عليه النصارى ..

وإن كان المقصود هو : نساء وأبناء الوفد ، ونساء وأبناء النبي فيرد إشكال : إنه لم يكن مع الوفد نساء ..

والجواب :

إن ما زعمه : من أنه لم يكن لدى الوفد أبناء ولا نساء ، غير ظاهر المأخذ ، فإن الناس كثيرا ما كانوا يسافرون ومعهم نساؤهم وأبناؤهم. وكان

الصفحة 10 من 313