وعن عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي قال : انطلقت في وفد ثقيف إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأتيناه فأنخنا بالباب ، وما في الناس رجل أبغض إلينا من رجل نلج عليه ، فلما خرجنا بعد دخولنا عليه فخرجنا وما في الناس أحب إلينا من رجل دخلنا عليه قال : فقال قائل منا : يا رسول الله ، ألا سألت ربك ملكا كملك سليمان؟
قال : فضحك رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ثم قال : «فلعل لصاحبكم عند الله أفضل من ملك سليمان «عليهالسلام» ، إن الله عزوجل لم يبعث نبيا إلا أعطاه دعوة ، فمنهم من اتخذ بها دنيا فأعطيها ، ومنهم من دعا بها على قومه إذ عصوه ، فأهلكوا بها ، وإن الله عزوجل أعطاني دعوة فاختبأتها عند ربي شفاعة لأمتي يوم القيامة (1).
كتاب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لوفد ثقيف :
وعاد وفد ثقيف ، وقد حصل على كتاب من رسول «صلىاللهعليهوآله» ، وهو التالي :
«بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد النبي رسول الله «صلى
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 365 عن البخاري في تاريخه ، والحارث بن أبي أسامة ، وابن مندة ، والطبراني ، والبزار ، والبيهقي ، ومجمع الزوائد ج 10 ص 374 عن الطبراني والبزار برجال ثقات ، والمستدرك للحاكم ج 1 ص 68 ، ومجمع الزوائد ج 10 ص 371 ، والمصنف لابن أبي شيبة ج 7 ص 432 ، والبداية والنهاية ج 5 ص 100 ، وإمتاع الأسماع للمقريزي ج 3 ص 284 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 165.




