فلما دخل المغيرة علاها ليضربها بالمعول ، وقام قومه دونه ، بنو معتب ، خشية أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة. فلما هدمها المغيرة ، وأخذ مالها وحليّها أرسل أبا سفيان بمجموع مالها من الذهب والفضة والجزع (1).
الوفد العائد :
ولما رجع الوفد خرجت ثقيف يتلقونهم ، فلما رأوهم ساروا العنق ، وقطروا الإبل قال بعضهم لبعض : ما وفدكم بخير ، وقصد الوفد اللات ، ونزلوا عندها.
فقال ناس من ثقيف : إنهم لا عهد لهم برؤيتنا ، ثم رحل كل رجل منهم إلى أهله ، فسألوهم : ما ذا جئتم به؟
قالوا : أتينا رجلا فظا غليظا ، قد ظهر بالسيف ، وداخ له العرب ، قد عرض علينا أمورا شدادا : هدم اللات.
فقالت ثقيف : والله لا نقبل هذا أبدا.
فقال الوفد : أصلحوا السلاح ، وتهيأوا للقتال.
فمكثت ثقيف كذلك يومين أو ثلاثة يريدون القتال ، ثم ألقى الله في قلوبهم الرعب ، فقالوا : والله ، ما لنا به من طاقة ، فارجعوا فاعطوه ما سأل.
__________________
ج 4 ص 968 ، وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 2 ص 273 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 61 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 244.
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 297 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 366 ، والبداية والنهاية ج 5 ص 40 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 968 ، وعيون الأثر ج 2 ص 273 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 61.




