اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (1).
قالوا : أفرأيت الخمر فإنه لابد لنا منها؟
قال : إن الله تعالى قد حرمها وقرأ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (2).
فارتفع القوم وخلا بعضهم ببعض ، وكلموه ألّا يهدم الربة ، فأبى ، فقال ابن عبد ياليل : إنّا لا نتولى هدمها.
فقال : «سأبعث إليكم من يكفيكم هدمها». وأمر عليهم عثمان بن أبي العاص كما تقدم لما علم من حرصه على الإسلام. وكان قد تعلم سورا من القرآن قبل أن يخرج لما سألوه أن يؤمّر عليهم (3).
هدم الطاغية :
وقالوا أيضا : لما توجه أبو سفيان والمغيرة إلى الطائف لهدم الطاغية أراد المغيرة أن يقدم أبا سفيان ، فأبى ذلك أبو سفيان عليه وقال : ادخل أنت على قومك. وأقام أبو سفيان بماله بذي الهرم (4).
__________________
(1) الآية 278 من سورة البقرة.
(2) الآية 90 من سورة المائدة.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 298 وراجع : شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 125 و 126 ، والبداية والنهاية ج 5 ص 41 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 62.
(4) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 297 عن زاد المعاد عن ابن إسحاق وغيره والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 125 ، والدرر لابن عبد البر ص 249 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 366 ، والبداية والنهاية ج 5 ص 40 ، والسيرة النبوية لابن هشام




