مصحفا كان عنده فأعطانيه (1).
ونص آخر يقول :
وكانوا يغدون على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في كل يوم ، ويخلفون عثمان بن أبي العاص على رحالهم ، لأنه أصغرهم. فلما رجعوا عمد إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فسأله عن الدين ، واستقرأه القرآن حتى فقه في الدين وعلم. فأعجب ذلك رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وأحبه. فمكث الوفد يختلفون إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وهو يدعوهم إلى الإسلام ، فأسلموا.
فقال كنانة بن عبد ياليل : هل أنت مقاضينا حتى نرجع إلى قومنا؟
قال : نعم ، إن أنتم أقررتم بالإسلام أقاضيكم ، وإلا فلا قضية ولا صلح بيني وبينكم.
قالوا : أفرأيت الزنا؟ فإنا قوم نغترب لابد لنا منه.
قال : وهو عليكم حرام ، إن الله عزوجل يقول : (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً) (2).
قالوا : أفرأيت الربا فإنه أموالنا كلها؟
قال : لكم رؤوس أموالكم ، إن الله تعالى يقول : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 297 عن الطبراني ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 371 وحياة الصحابة ج 3 ص 244 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 371 ، والآحاد والمثاني للضحاك ج 1 ص 40 وج 3 ص 191 ، والمعجم الكبير للطبراني ج 9 ص 61.
(2) الآية 32 من سورة الإسراء.




