مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 342

وكان فيما سألوا أن يدع لهم الطاغية وهي اللّات ، ولا يهدمها ثلاث سنين ، حتى سألوه شهرا ، فأبى عليهم أن يدعها شيئا مسمى ، وإنما يريدون بذلك فيما يظهرون أن يسلموا بتركها من سفهائهم ونسائهم وذراريهم ، ويكرهون أن يروعوا قومهم بهدمها حتى يدخلهم الإسلام. فأبى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلا أن يبعث أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة لهدمها.

وقد كانوا سألوه أن يعفيهم من الصلاة ، وألا يكسروا أوثانهم بأيديهم. فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «أما كسر أوثانكم بأيديكم فسنعفيكم منه ، وأما الصلاة فإنه لا خير في دين لا صلاة فيه».

فلما أسلموا وكتب لهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كتابا ، أمّر عليهم عثمان بن أبي العاص بإشارة أبي بكر كما عن ابن إسحاق (1) ، وكان من أحدثهم سنا ، وذلك أنه كان من أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم القرآن. (2).

__________________

(1) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 125 ، وسبل السلام للكحلاني ج 1 ص 127 ، والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 1 مقدمة التحقيق ص 42 نقلا عن الطبري ، والبحار ج 21 ص 364 والنص والإجتهاد للسيد شرف الدين ص 361 ، ومكاتيب الرسول ج 1 ص 31 عن اليعقوبي ج 2 ص 66 وج 1 ص 169 عن تاريخ الخميس ج 2 ص 181 ، ومسند احمد ج 4 ص 21 و 216 ، وصحيح مسلم ج 2 ص 43 ، وسنن ابن ماجة ج 2 ص 1174 ، وسنن أبي داود ج 1 ص 130 ، والمستدرك للحاكم ج 1 ص 199 و 201 ، والسنن الكبرى للبيهقي ج 1 ص 429 وج 3 ص 118 ، وشرح مسلم للنووي ج 4 ص 185 ، وفتح الباري ج 2 ص 168.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 296 و 297 والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 124 و 125 ، ومسند احمد ج 4 ص 218 ، ومجمع الزوائد للهيثمي ج 1 ص 277.

الصفحة 93 من 342