مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 342

عنكم ، فادفنوني معهم». فدفنوه معهم.

فزعموا أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال فيه : «إن مثله في قومه لكمثل صاحب يس في قومه» (1).

ثم أقامت ثقيف بعد قتل عروة أشهرا ، ثم إنهم لما رجع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من تبوك ، وكانت ثقيف قد رأت ممن حولها ما يسوؤها في الأموال والأنفس ، إذ أسلم من حولهم وكانوا يستلبون أموالهم ، ويرعون زروعهم ، ولا يؤدون لهم ديونهم ، فقرر الذين لم يسلموا منهم أن يسلموا.

فائتمروا بينهم ، ورأوا أنهم لا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب ، وقد بايعوا وأسلموا. وأجمعوا أن يرسلوا إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» رجلا كما أرسلوا عروة ، فكلموا عبد ياليل بن عمرو بن عمير ، وكان سنّ عروة بن مسعود ، وعرضوا عليه ذلك. فأبى أن يفعل ، وخشي أن يصنع به إذا رجع كما صنع بعروة.

فقال : لست فاعلا حتى ترسلوا معي رجالا.

فأجمعوا أن يبعثوا معه رجلين من الأحلاف ، وثلاثة من بني مالك ،

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 296 والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 121 و 122 وأسد الغابة ج 3 ص 405 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 194 والكامل لابن بن الأثير ج 2 ص 108 وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 243 وعن السيرة لدحلان (بهامش الحلبية) ج 3 ص 8 ، وعمدة القاري ج 14 ص 9 ، والإستيعاب ج 3 ص 1067 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 363 ، والوافي بالوفيات ج 19 ص 361 ، والبداية والنهاية ج 5 ص 36 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 54.

الصفحة 91 من 342