عنكم ، فادفنوني معهم». فدفنوه معهم.
فزعموا أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قال فيه : «إن مثله في قومه لكمثل صاحب يس في قومه» (1).
ثم أقامت ثقيف بعد قتل عروة أشهرا ، ثم إنهم لما رجع النبي «صلىاللهعليهوآله» من تبوك ، وكانت ثقيف قد رأت ممن حولها ما يسوؤها في الأموال والأنفس ، إذ أسلم من حولهم وكانوا يستلبون أموالهم ، ويرعون زروعهم ، ولا يؤدون لهم ديونهم ، فقرر الذين لم يسلموا منهم أن يسلموا.
فائتمروا بينهم ، ورأوا أنهم لا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب ، وقد بايعوا وأسلموا. وأجمعوا أن يرسلوا إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» رجلا كما أرسلوا عروة ، فكلموا عبد ياليل بن عمرو بن عمير ، وكان سنّ عروة بن مسعود ، وعرضوا عليه ذلك. فأبى أن يفعل ، وخشي أن يصنع به إذا رجع كما صنع بعروة.
فقال : لست فاعلا حتى ترسلوا معي رجالا.
فأجمعوا أن يبعثوا معه رجلين من الأحلاف ، وثلاثة من بني مالك ،
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 296 والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 121 و 122 وأسد الغابة ج 3 ص 405 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 194 والكامل لابن بن الأثير ج 2 ص 108 وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 243 وعن السيرة لدحلان (بهامش الحلبية) ج 3 ص 8 ، وعمدة القاري ج 14 ص 9 ، والإستيعاب ج 3 ص 1067 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 363 ، والوافي بالوفيات ج 19 ص 361 ، والبداية والنهاية ج 5 ص 36 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 54.




