مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 342

رمضان ، فوفد ثقيف لا يمكن أن يكون في شعبان .. ويتأكد صحة أن يكون وفدهم الثاني قد جاء إليه في شهر رمضان. وفي جميع الأحوال نقول :

الوفد الثاني لثقيف :

وجاء وفد ثقيف الثاني كما يقول بعضهم في شهر شعبان سنة تسع وكان خروجه من المدينة إلى تبوك يوم الخميس في رجب في تلك السنة (1).

لكن قال في زاد المعاد : قال ابن إسحاق : وقدم في رمضان سنة تسع منصرفه من تبوك وفد ثقيف ، وكان من حديثهم : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لما انصرف عنهم اتّبعه عروة بن مسعود حتى أدركه قبل أن يدخل المدينة ، فأسلم ، وسأله أن يرجع إلى قومه بالإسلام.

فقال له رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «إنهم قاتلوك» ، وعرف أن فيهم نخوة الإمتناع الذي كان منهم.

فقال عروة : لو وجدوني نائما ما ايقظوني. أو قال : يا رسول الله ، أنا أحب إليهم من أبكارهم. وكان فيهم كذلك محببا مطاعا.

فخرج يدعو قومه إلى الإسلام رجاء ألا يخالفوه لمنزلته فيهم. فلما أشرف لهم على علّيّة له ، وقد دعاهم إلى الإسلام ، وأظهر لهم دينه ، رموه بالنبل من كل وجه ، فأصابه سهم فقتله. فقيل لعروة : ما ترى في دمك؟

قال : «كرامة أكرمني الله بها ، وشهادة ساقها الله إلى ، فليس فيّ إلا ما في الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قبل أن يرتحل

__________________

(1) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 121 عن ابن سعد ، ومغلطاي.

الصفحة 90 من 342