مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 342

الأموي ، ولقتله أبناء الأنبياء كما تقدم ..

لا تسألوا الكهان :

ولعل سؤالهم عن أمر الكاهنة قد أريد به الإمتحان والإستكشاف لأمر النبوة ، على أساس أنه إذا كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» والعياذ بالله كاهنا ، فسوف لا يمانع في مراجعتهم لتلك الكاهنة ، وإن كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نبيا حقا فسوف يكون حاسما في المنع من ذلك.

فلما ظهر لهم هذا الأمر الثاني قال متكلمهم : الله أكبر ، على سبيل الإستحسان والظفر بالمطلوب.

هرقل عقدة تحتاج إلى حل :

وقد أظهر بنو عذرة ما يشير إلى أنهم رغم كونهم يعيشون في اليمن ، فإنهم كانوا يعانون من عقدة الخوف من هرقل ، الذي كانت تفصلهم عنه مسافات شاسعة وبلاد واسعة ، لمجرد أنهم يسافرون إلى طرف من أطراف مناطق نفوذ هرقل ، وهو الشام ..

وهم يرون : أن لملكه من القوة والإمتداد ما يجعله خارجا عن تقديرات البشر ، فلا محيص عن اللجوء في ذلك إلى الإخبارات الغيبية الإلهية .. ولذلك سألوا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن أمره ..

ولعل مما هيأهم للإنبهار بهرقل والشعور بعظمته ، وهول أمره : أنهم قد شهدوا أو سمعوا بالنصر الكبير الذي سجله على مملكة فارس ، تصديقا للوعد الإلهي الوارد في سورة الروم : (الم ، غُلِبَتِ الرُّومُ ، فِي أَدْنَى الْأَرْضِ

الصفحة 86 من 342