مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 342

لزمل بن عمرو على قومه .. ولم يذكر لنا المؤرخون إن كان قد وفد إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وحده ، أو وفد مع قومه بني عذرة .. فإن كان قد وفد مع قومه ، فلا إشكال ..

لكن يبقى سؤال : لماذا أفردوا وفادته بالذكر دون سائر من كان معه؟! وهو ما لم يفعلوه مع غيره من رؤساء الوفود ، وفيهم من ولّاهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على قومهم؟!

وإن كان قد وفد وحده فلما ذا عقد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» له لواء ، في الوقت الذي كان لا يعقد لواء لأقل من عشرة كما قدمناه في بعض الفصول السابقة (1).

إلا أن يقال : إن ما عرف عنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من أنه كان لا يعقد لواء لأقل من عشرة ، إنما هو لمن يريد تأميره على مجموعة بعينها ، وفي مهمة محدودة ، أما إذا كان المقصود هو التأمير على بلدة أو على منطقته ، أو عشيرة ، فلا حاجة إلى حضور تلك العشيرة بعينها .. بل يكفي أن يرسل إليها الوالي المعيّن مع كتاب التولية ، حتى لو كان ذلك الوالي وحده ..

علما بأن تلك العشيرة أو البلد ، أو القوم هم أكثر من عشرة ، فيتحقق بذلك النصاب. وليس حضورهم في محضر الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ضروريا ..

والذي نظنه قويا : أن هذا التعظيم والتفخيم لزمل .. ثم لبني عذرة يدخل في سياق مكافآت زمل على خدماته ومواقفه ، وإخلاصه للعرش

__________________

(1) راجع : أسد الغابة ج 2 ص 259 ومصادر كثيرة أخرى في بعض الهوامش السابقة.

الصفحة 85 من 342