وصرح ابن الأثير : بأن مالك بن مرارة الرهاوي قدم على النبي «صلىاللهعليهوآله» بكتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك ، بإسلام الحارث بن عبد كلال (1).
أى أن ملوك حمير كتبوا إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» يخبرونه بإسلام الحارث الذي كان ملكهم.
كتاب النبي صلىاللهعليهوآله لأهل اليمن :
ومهما يكن من أمر ، فقد روى ابن سعد عن رجل من حمير ، أدرك رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ووفد عليه قال : قدم على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مالك بن مرارة الرهاوي رسول ملوك حمير بكتابهم (وإسلامهم) ، وهم : الحارث بن عبد كلال ، ونعيم بن عبد كلال ، والنعمان قيل ذي رعين ، ومعافر وهمدان ، وذلك في شهر رمضان سنة تسع (2).
وقال ابن إسحاق : مقدم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من تبوك.
فأمر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بلالا أن ينزله ويكرمه ويضيفه. وكتب إليهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» :
«أما بعد .. فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو.
أما بعد .. فإنه قد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم ، فبلغ ما أرسلتم به ، وخبّر عما قبلكم ، وأنبأنا بإسلامكم ، وقتلكم المشركين ، فإن الله تبارك وتعالى قد هداكم بهداه ، إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله ، وأقمتم
__________________
(1) أسد الغابة ج 2 ص 146.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 323 ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 356.




