الخندق ، حيث قال له النبي «صلىاللهعليهوآله» : «احفر».
فغضب عثمان وقال : لا يرضى محمد أن أسلمنا على يده حتى يأمرنا بالكد ، فأنزل الله على نبيه «صلىاللهعليهوآله» : (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا) .. (1).
ثانيا : روي أن عثمان مرّ على عمار بن ياسر وهو يحفر الخندق ، وقد ارتفع الغبار من الحفر ، فوضع عثمان كمه على أنفه ومر فقال :
لا يستوي من يعمر المساجدا | يصلي فيها راكعا وساجدا | |
كمن يمر بالغبار حأيدا | يعرض عنه جاهدا معاندا |
فالتفت إليه عثمان فقال : يا بن السوداء ، إياي تعني؟!
ثم أتى النبي «صلىاللهعليهوآله» فقال له : لم ندخل معك لتسبّ أعراضنا.
فقال له رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «قد أقلتك إسلامك ، فاذهب» ، فأنزل الله تعالى : (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ..) الآية ..» (2).
غير أننا نقول :
إن قصة بني أسد قد حصلت سنة تسع ، ولا مانع من نزول الآية مرتين أو أكثر ، إذا كانت المناسبة تقتضيها ، فتنزل في عثمان يوم الخندق ، حيث واجه النبي «صلىاللهعليهوآله» أولا ، ثم واجه عمارا ، ثم تنزل مرة أخرى
__________________
(1) البرهان (تفسير) ج 4 ص 215 عن الشيخ في مصباح الأنوار ، ومدينة المعاجز للبحراني ج 1 ص 467 ، والبحار ج 30 ص 274 وج 39 ص 114 وج 109 ص 29 ، وتأويل الآيات لشرف الدين الحسيني ج 2 ص 608.
(2) البرهان (تفسير) ج 4 ص 215 عن تفسير القمي ، والبحار ج 9 ص 238 وج 20 ص 243 وج 30 ص 173 وج 31 ص 599 ، وتفسير القمي ج 2 ص 322 ، والتفسير الصافي ج 5 ص 57 وج 6 ص 528 ، وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 104.




