مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 342

الله عليه وآله» ، فنلاحظ :

1 أننا لم نعهد من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أنه تصرف مع الناس على أنه مالك لرقابهم ، ولم يدّع هو ذلك لنفسه ، إنما هو يعلن أنه ينفذ ما يأمره به الله.

2 كما أن هذا الرجل قد ترك مظهر الرحمة الإلهية ، الذي يريد أن يحرره من هيمنة الطواغيت والظلمة والجبارين ، والذي يكون مع المؤمنين كأحدهم ، ولا يرى لأحد فضلا على أحد إلا بتقوى الله ، وذهب إلى الشام ليكون تحت حكم الجبارين ، الذين يتخذون عباد الله خولا ، وماله دولا.

3 إن ما عرضه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عليهم يعود نفعه إليهم في الدنيا والآخرة ، وهو ما تحكم به فطرتهم ، وتقضي به عقولهم ، وهو أن يكونوا عبيدا لله وحده لا شريك له ، وقد بين له بما لا مزيد عليه أنه هو وجميع الناس سواء في هذا الأمر.

وفد بني البكّاء :

قالوا : وفد من بني البكّاء على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سنة تسع ، ثلاثة نفر : معاوية بن ثور بن عبادة البكّائي ، وهو يومئذ ابن مائة سنة ، ومعه ابن له يقال له : بشر ، والفجيع بن عبد الله بن جندح بن البكّاء ، ومعهم عبد عمرو ، وهو الأصمّ. فأمر لهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بمنزل وضيافة ، وأجازهم ، ورجعوا إلى قومهم.

وقال معاوية بن ثور للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «إني أتبرك بمسّك ، وقد كبرت وابني هذا برّ بي ، فامسح وجهه».

الصفحة 65 من 342