مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 342

بعد سنة كاملة في الآية التي ذكرناها ..

ولكن لما ولي أبو بكر ، وجاءه المؤلفة قلوبهم لأخذ سهمهم ، كتب لهم بذلك فلقيهم عمر ، فأخذ الكتاب منهم ومزقه ، وقال لهم : لا حاجة لنا بكم ، فقد أعز الله الإسلام ، وأغنى عنكم ، فإن أسلمتم ، وإلا فالسيف بيننا وبينكم. فرجعوا إلى أبي بكر فأمضى ما فعله عمر (1).

وقد عبروا عن هذا الأمر بتعابير قاسية ومهينة للدين وأهله ، فقد قالوا : إن أبا بكر قطع الرشا في الإسلام (2).

ثالثا : قد ذكر الزرقاني نفسه الرواية التي ترّد ما زعموه : «من أن وفادة زيد الخيل كانت في سنة تسع» ، وأن الحديث المذكور آنفا قد ذكر أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : إن عبادتهم للعزى لا تنفعهم.

ومن المعلوم : أن العزى قد هدمت عقب فتح مكة مباشرة (3) ، فتكون وفادتهم قبل هدم العزى .. لا في سنة تسع (4).

__________________

(1) النص والإجتهاد ص 44 عن كتاب الجوهرة النيرة على مختصر القدوري في الفقه الحتنفي ج 1 ص 164 وراجع : تفسير المنار ج 10 ص 496 والدر المنثور ج 3 ص 252 وأصول الفقه للدواليبي ص 239 وشرح نهج البلاغة ج 3 ص 83 ، وتفسير السمرقندي ج 2 ص 68 ، والفصول المهمة في تأليف الأمة للسيد شرف الدين ص 88.

(2) راجع : الدر المنثور ج 3 ص 252 وتفسير ابن أبي حاتم ج 6 ص 1822.

(3) تاريخ الخميس ج 2 ص 95.

(4) الدر المنثور ج 3 ص 252 عن البخاري في تاريخه ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص ، و 597 ، والسيرة الحلبية ج 3

الصفحة 61 من 342