بعد سنة كاملة في الآية التي ذكرناها ..
ولكن لما ولي أبو بكر ، وجاءه المؤلفة قلوبهم لأخذ سهمهم ، كتب لهم بذلك فلقيهم عمر ، فأخذ الكتاب منهم ومزقه ، وقال لهم : لا حاجة لنا بكم ، فقد أعز الله الإسلام ، وأغنى عنكم ، فإن أسلمتم ، وإلا فالسيف بيننا وبينكم. فرجعوا إلى أبي بكر فأمضى ما فعله عمر (1).
وقد عبروا عن هذا الأمر بتعابير قاسية ومهينة للدين وأهله ، فقد قالوا : إن أبا بكر قطع الرشا في الإسلام (2).
ثالثا : قد ذكر الزرقاني نفسه الرواية التي ترّد ما زعموه : «من أن وفادة زيد الخيل كانت في سنة تسع» ، وأن الحديث المذكور آنفا قد ذكر أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قال : إن عبادتهم للعزى لا تنفعهم.
ومن المعلوم : أن العزى قد هدمت عقب فتح مكة مباشرة (3) ، فتكون وفادتهم قبل هدم العزى .. لا في سنة تسع (4).
__________________
(1) النص والإجتهاد ص 44 عن كتاب الجوهرة النيرة على مختصر القدوري في الفقه الحتنفي ج 1 ص 164 وراجع : تفسير المنار ج 10 ص 496 والدر المنثور ج 3 ص 252 وأصول الفقه للدواليبي ص 239 وشرح نهج البلاغة ج 3 ص 83 ، وتفسير السمرقندي ج 2 ص 68 ، والفصول المهمة في تأليف الأمة للسيد شرف الدين ص 88.
(2) راجع : الدر المنثور ج 3 ص 252 وتفسير ابن أبي حاتم ج 6 ص 1822.
(3) تاريخ الخميس ج 2 ص 95.
(4) الدر المنثور ج 3 ص 252 عن البخاري في تاريخه ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص ، و 597 ، والسيرة الحلبية ج 3




