مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 342

فقال : أنا زيد الخيل بن مهلهل ، أنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك عبد الله ورسوله.

فقال له : بل أنت زيد الخير. ما خبرت عن رجل قط شيئا إلا رأيته دون ما خبرت عنه غيرك (1).

ونقول :

أولا : إن حديث كونه من المؤلفة قلوبهم أصح عندهم من غيره ، فلما ذا عدل عنه الزرقاني إلى الأخذ بالحديث الضعيف؟! ..

ثانيا : إن من الواضح : أن ما زعمه الزرقاني من أن اسم المؤلفة قلوبهم لا يطلق إلا على الذين أعطاهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من غنائم حنين ليس له ما يثبته ، بل هم كل من كان يعطيهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليتألفهم على الإسلام قبل حنين وبعدها ، وسهم المؤلفة قلوبهم ثابت في الإسلام والقرآن وإلى يوم القيامة ، وإنما ألغاه أبو بكر.

قال تعالى : (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (2).

ومن الواضح : أن هذه الآية في سورة التوبة ، وهي قد نزلت في ذي الحجة من سنة تسع ، فلو كان الحكم مختصا بأهل حنين لم ينزل هذا الحكم

__________________

(1) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 157 وراجع : الأغاني ج 16 ص 50 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 256.

(2) الآية 60 من سورة التوبة.

الصفحة 60 من 342