فقال : أنا زيد الخيل بن مهلهل ، أنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك عبد الله ورسوله.
فقال له : بل أنت زيد الخير. ما خبرت عن رجل قط شيئا إلا رأيته دون ما خبرت عنه غيرك (1).
ونقول :
أولا : إن حديث كونه من المؤلفة قلوبهم أصح عندهم من غيره ، فلما ذا عدل عنه الزرقاني إلى الأخذ بالحديث الضعيف؟! ..
ثانيا : إن من الواضح : أن ما زعمه الزرقاني من أن اسم المؤلفة قلوبهم لا يطلق إلا على الذين أعطاهم النبي «صلىاللهعليهوآله» من غنائم حنين ليس له ما يثبته ، بل هم كل من كان يعطيهم النبي «صلىاللهعليهوآله» ليتألفهم على الإسلام قبل حنين وبعدها ، وسهم المؤلفة قلوبهم ثابت في الإسلام والقرآن وإلى يوم القيامة ، وإنما ألغاه أبو بكر.
قال تعالى : (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (2).
ومن الواضح : أن هذه الآية في سورة التوبة ، وهي قد نزلت في ذي الحجة من سنة تسع ، فلو كان الحكم مختصا بأهل حنين لم ينزل هذا الحكم
__________________
(1) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 157 وراجع : الأغاني ج 16 ص 50 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 256.
(2) الآية 60 من سورة التوبة.




