مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 342

ثناء النبي على زيد الخيل :

قرأنا فيما تقدم ثناء نبويا عاطرا على زيد الخيل ، مع العلم بأن الحديث المتقدم عن ابي سعيد الخدري قد صرح بأن زيد الخيل كان من المؤلفة قلوبهم ، وذلك مروي في صحاح أهل السنة .. مما يعني : أن هذا الثناء مكذوب على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

وقد حاول الزرقاني أن يرد على ذلك : بأن قدوم زيد الخيل في وفد طيء كان سنة تسع.

فقد قال : «هذا يرد على ما في النور : أن زيدا كان من المؤلفة ، لأن المؤلفة من أعطي من غنائم حنين. وكان ذلك سنة ثمان. وقد تقدم : أن الحافظ نقله في سردهم عن التلقيح لابن الجوزي ، وأن الشامي توقف فيه بأنه لم يره في نسختين من التلقيح.

ويقوي ذلك ما في الروض ، من رواية أبي علي البغدادي : قدم وفد طيء ، فعقلوا رواحلهم بفناء المسجد ، ودخلوا ، وجلسوا قريبا من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حيث يسمعون صوته ..

فلما نظر «عليه‌السلام» إليهم ، قال : إني خير لكم من العزى ، ومن الجمل الأسود الذي تعبدون من دون الله ، ومما حازت مناع ، من كل ضار غير نفاع.

فقام زيد زيد الخيل ، وكان من أعظمهم خلقا ، وأحسنهم وجها وشعرا ، وكان يركب الفرس العظيم الطويل فتخط رجلاه في الأرض كأنه حمار.

فقال له النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ولا يعرفه : الحمد لله الذي أتى بك من حزنك وسهلك ، وسهّل قلبك للإيمان. ثم قبض على يده فقال : من أنت؟!

الصفحة 59 من 342