فعرض عليهم الإسلام ، فأسلموا وحسن إسلامهم ، وأجازهم بخمس أواق فضة كل رجل منهم ، وأعطى زيد الخيل اثنتي عشرة أوقية ونشا.
زاد في الروض الأنف قوله : وكتب لكل واحد منهم على قومه إلا وزر بن سدوس ، فقال : إني أرى رجلا تملّك رقاب العرب. والله لا يملك رقبتي عربي أبدا ، ثم لحق بالشام وتنصر ، وحلق رأسه (1).
وقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «ما ذكر رجل من العرب إلا رأيته دون ما ذكر لي إلا ما كان من زيد الخيل ، فإنه لم يبلغ كل ما فيه» (2).
وسماه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» زيد الخير ، وقطع له فيد وأرضين ، وكتب له بذلك كتابا ، ورجع مع قومه. وفي لفظ : فخرج به من عند رسول الله «صلىاللهعليهوآله» راجعا إلى قومه ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «إن ينج زيد من حمى المدينة فإنه» ، أي فإنه قد نال مراده أو نحو ذلك.
فلما انتهى من بلد نجد إلى ماء من مياهه يقال له : فردة وفي لفظ فرد أصابته الحمى بها فمات هناك ، وعمدت امرأته بجهلها وقلة عقلها إلى ما
__________________
(1) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 158 والروض الأنف ج 4 ص 227 ، والإصابة ج 6 ص 478 ، والأعلام للزركلي ج 8 ص 115 ، ومكاتيب الرسول ج 1 ص 255.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 358 عن ابن سعد ، والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 158 والروض الأنف ج 4 ص 227 ، وتاريخ مدينة دمشق ج 19 ص 519 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 399 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 299.




