مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 342

فعرض عليهم الإسلام ، فأسلموا وحسن إسلامهم ، وأجازهم بخمس أواق فضة كل رجل منهم ، وأعطى زيد الخيل اثنتي عشرة أوقية ونشا.

زاد في الروض الأنف قوله : وكتب لكل واحد منهم على قومه إلا وزر بن سدوس ، فقال : إني أرى رجلا تملّك رقاب العرب. والله لا يملك رقبتي عربي أبدا ، ثم لحق بالشام وتنصر ، وحلق رأسه (1).

وقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «ما ذكر رجل من العرب إلا رأيته دون ما ذكر لي إلا ما كان من زيد الخيل ، فإنه لم يبلغ كل ما فيه» (2).

وسماه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» زيد الخير ، وقطع له فيد وأرضين ، وكتب له بذلك كتابا ، ورجع مع قومه. وفي لفظ : فخرج به من عند رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» راجعا إلى قومه ، فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «إن ينج زيد من حمى المدينة فإنه» ، أي فإنه قد نال مراده أو نحو ذلك.

فلما انتهى من بلد نجد إلى ماء من مياهه يقال له : فردة وفي لفظ فرد أصابته الحمى بها فمات هناك ، وعمدت امرأته بجهلها وقلة عقلها إلى ما

__________________

(1) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 158 والروض الأنف ج 4 ص 227 ، والإصابة ج 6 ص 478 ، والأعلام للزركلي ج 8 ص 115 ، ومكاتيب الرسول ج 1 ص 255.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 358 عن ابن سعد ، والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 158 والروض الأنف ج 4 ص 227 ، وتاريخ مدينة دمشق ج 19 ص 519 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 399 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 299.

الصفحة 54 من 342