ومن الواضح : أن أهل اليمن الذين كان كثير منهم على دين اليهودية ، وبعض منهم كان على دين النصرانية .. فهذا الكتاب قد لا حظ ذلك ، فتعرض لمزاعم اليهود والنصارى ، وأعلن بطلانها.
قال ابن سعد : بعث بالكتاب مع عياش بن أبي ربيعة المخزومي ، وقال : إذا أصبت أرضهم ، فلا تدخل ليلا حتى تصبح ، ثم تطهّر ، فأحسن طهورك ، وصل ركعتين ، وسل الله النجاح والقبول ، واستعد لذلك. وخذ كتابي بيمينك ، وادفعه بيمينك في أيمانهم ، فإنهم قابلون.
واقرأ عليهم : (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ) (1) ، فإذا فرغت منها فقل : آمن محمد ، وأنا أول المؤمنين. فلن تأتيك حجة إلا دحضت ، ولا كتاب زخرف إلا ذهب نوره.
وهم قارئون عليك ، فإذا رطنوا ، فقل : ترجموا.
قل : حسبي الله (آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا
__________________
نثر الدر المكنون في فضائل اليمن الباب السابع ص 62 والمطالب العالية لابن حجر ص 2631 والأكوع الحوالي ص 130 والعقد الفريد ج 1 ص 456 والإكليل ج 2 ص 364. وأوعز إليه في الإصابة ج 3 ص 495 / 8425 في ترجمة شرح بن عبد كلال ، ونقل شطرا منه ، وكذا ج 1 ص 283 في ترجمة الحارث ، وأوعز إليه في نهاية الإرب للقلقشندي ص 260 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 247.
(1) الآية 1 من سورة البينة.




