السماء ، وجعل بطونهما إلى الأرض فهو لا يحل المشكلة ، فإن رفع اليدين الذي أثبته أو نفاه يصدق على كل رفع لهما سواء أكانت بطون الكفين حال الرفع إلى جهة السماء ، أو إلى جهة الأرض ، فالرفع منفي في هذه الرواية بجميع أشكاله ومثبت في غيرها .. وليس في المنفي والمثبت إشارة إلى خصوصية في هذا أو في ذاك ..
وفود بني كلاب :
عن خارجة بن عبد الله بن كعب قال : قدم وفد بني كلاب في سنة تسع على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وهم ثلاثة عشر رجلا فيهم لبيد بن ربيعة ، وجبّار بن سلمى ، فأنزلهم دار رملة بنت الحدث ، وكان بين جبار وكعب بن مالك خلة ، فبلغ كعبا قدومهم فرحب بهم ، وأهدى لجبار وأكرمه ، وخرجوا مع كعب ، فدخلوا على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فسلموا عليه بسلام الإسلام ، وقالوا : إن الضحاك بن سفيان سار فينا بكتاب الله وبسنتك التي أمرت بها ، وإنه دعانا إلى الله ، فاستجبنا لله ولرسوله ، وإنه أخذ الصدقة من أغنيائنا ، فردها على فقرائنا (1).
ونقول :
1 إن هذا الوفد قد أخبر النبي «صلىاللهعليهوآله» بسيرة الضحاك في بني كلاب ، إذ إن النبي «صلىاللهعليهوآله» لما رجع من الجعرانة بعثه
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 401 عن ابن سعد في الصبقات الكبرى (ط ليدن) ج 2 ص 64.




