مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 342

الرفع البالغ إلا في الإستسقاء ، ويدل عليه قوله : حتى رؤي الخ ..

ويؤيده : أن غالب الأحاديث الواردة في رفع اليدين في الدعاء : المراد به مدّ اليدين وبسطها عند الدعاء. وكأنه عند الإستسقاء زاد ، فرفعهما إلى جهة وجهه حتى حاذتاه ، وبه حينئذ يرى بياض أبطيه.

أو على صفة اليدين في ذلك ، لما في مسلم عن أنس : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» استسقى ، فأشار بظهر كفه إلى السماء ..

ولأبي داود عن أنس : كان يستسقي هكذا ، ومد يديه ، وجعل بطونها مما يلي الأرض حتى رأيت بياض إبطيه ..

قال النووي : قال العلماء : السّنّة في كل دعاء لرفع بلاء : أن يرفع يديه جاعلا ظهور كفيه إلى السماء ، وإذا دعا بسؤال شيء وتحصيله أن يجعل كفيه إلى السماء الخ ..

وتعقب الحمل الثاني : بأنه يقتضي أنه يفعل ذلك ، وإن كان استسقاؤه للطلب كما هنا ، مع أنه نفسه ذكر : أن ما كان لطلب شيء كان ببطون الكفين إلى السماء ..

والظاهر : أن مستند هذا استقراء حاله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في دعاء الإستسقاء وغيره (1) ..

ونقول :

إن خير كلمة نقولها هي :

إننا لم نزل نسمع : أن الفاخوري يضع أذن الجرّة في المكان وبالكيفية

__________________

(1) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 210.

الصفحة 41 من 342