مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 342

عليه ، فشعروا أنهم بحاجة إلى من يشفع لهم عنده. وهذا نظير من يقسم على غيره بالله أو برسول الله ، لكي يعفو عن إساءته أو ليقضي حاجته .. أو يجعل الله شافعا له عنده ، ووسيلة إليه من أجل ذلك ..

ويكفي أن يكون هذا المعنى من محتملات كلامهم هذا ، فما معنى أن يواجههم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالملامة والتقريع بهذه الصورة؟!

ألا يدل ذلك على : أن نسبة هذا الأمر له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» غير صحيحة؟!

إعتراض أبي لبابة على الله ورسوله :

ويواجهنا في النص المتقدم : إصرار أبي لبابة على الإعتراض ثلاث مرات على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. وهذا ما لا يمكن قبوله من صحابي مؤمن بنبوة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وبعصمته ، وحكمته ، وبأنه : (ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى) (1).

فما معنى : أن يراجع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عدة مرات ، ولماذا لا يرضى بما يرضاه الله ورسوله؟!

عري أبي لبابة :

ثم ما معنى قول الرواية : فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانا ، يسد ثعلب مربده». فكان كما قال .. حيث قام عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره؟! إذ متى تعرّى أبو لبابة .. حتى اضطر إلى

__________________

(1) الآية 3 من سورة النجم.

الصفحة 38 من 342