وقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «إن الله عزوجل ليضحك من شففكم ، وأزلكم ، وقرب غياثكم».
فقال الأعرابي : يا رسول الله ، ويضحك ربنا عزوجل؟
فقال : «نعم».
فقال الأعرابي : لن نعدمك من رب يضحك خيرا (1).
فضحك رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من قوله ، وصعد المنبر ، فتكلم بكلمات ، وكان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الإستسقاء. فرفع يديه حتى رئي بياض إبطيه.
وكان مما حفظ من دعائه : «اللهم اسق بلادك وبهائمك ، وانشر رحمتك ، وأحي بلدك الميت ، اللهم اسقنا غيثا مغيثا ، هنيئا مريئا ، طبقا واسعا ، عاجلا غير آجل ، نافعا غير ضار ، اللهم اسقنا رحمة ولا تسقنا عذابا ، ولا هدما ، ولا غرقا ، ولا محقا ، اللهم اسقنا الغيث ، وانصرنا على الأعداء».
فقام أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري ، فقال : يا رسول الله ، التمر في المربد.
وفي لفظ : المرابد.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «اللهم اسقنا».
__________________
وزاد المعاد لإبن قيم الجوزية ج 3 ص 569. وراجع : الدر المنثور ج 1 ص 329 وراجع ص 324 و 325 عن أبي الشيخ.
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 394 و 395 وراجع ج 9 ص 443 ودلائل النبوة للبيهقي ج 6 ص 315 وزاد المعاد لإبن قيم الجوزية ج 3 ص 569 والبداية والنهاية ج 6 ص 100.




