مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 342

الله عليه وآله» يصلون ، فأراد الناس منعهم ، فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «دعوهم».

وقد قال بعضهم في توجيه ذلك : «إن الناس أرادوا منعهم لما في فعلهم من إظهار دينهم الباطل بحضرة المصطفى وفي مسجده ، وإنما أمر «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بتركهم ، تأليفا لهم ، ورجاء إسلامهم ، ولدخولهم بأمان ، فأقرهم على كفرهم ، ومنع من التعرض لهم ، فليس فيه إقرار على الباطل».

ونقول :

أولا : إن دخولهم بأمان لا يعني السماح لهم بالصلاة في موضع لا يرضى المسلمون بصلاتهم فيه ، ويدينون إلى الله في منعهم من ذلك ، إنطلاقا من حكم شرعي ثابت عندهم.

ثانيا : إن تأليف النجرانيين لا يتوقف على السماح لهم بالصلاة في داخل المسجد ، إذا كان الشرع يمنع من ذلك.

والذي نراه هو أنهم كانوا في موضع ملحق بالمسجد ، ولم يكن يحرم وجود الكافر في ذلك الموضع ، فأراد المسلمون أن يمنعوهم من ممارسة حريتهم في ذلك الموضع من دون مراجعة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فمنعهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من ذلك.

دخول الكافر إلى المسجد :

وقد حاول بعضهم أن يقول : إن الروايات تتحدث عن دخول وفد نجران إلى المسجد النبوي لملاقاة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، والإحتجاج عليه ، ثم مباهلته ..

الصفحة 328 من 342