فقالا : يا أبا القاسم ، قد رأينا أن لا نلاعنك ، وأن نتركك على دينك ، ونرجع على ديننا ، ولكن ابعث معنا رجلا أمينا ، ولا تبعث معنا إلا أمينا.
فقال النبي «صلىاللهعليهوآله» : «لأبعثن معكم رجلا أمينا حق أمين».
فاستشرف لها أصحابه.
فقال : «قم يا أبا عبيدة بن الجراح».
فلما قام قال : «هذا أمين هذه الأمة» (1).
وعن ابن عمر : سمعت عمر يقول : ما احببت الإمارة إلا مرة واحدة ، فذكر هذه القصة. وقال في آخرها : فتعرضت أن تصيبني ، فقال : قم يا أبا عبيدة الخ .. (2).
ونقول :
أولا : إنه لا ريب في أن الأمانة لدى المسلمين لا تنحصر بأبي عبيدة ، فإن
__________________
(1) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 421 عن البيهقي بأسناد صحيح ، وعن البخاري من حديث حذيفة ، وأشار في هامشه إلى البخاري في كتاب أخبار الآحاد (7254) وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 190 ومسند احمد ج 1 ص 414 وصحيح البخاري ج 5 ص 120 وفضائل الصحابة للنسائي ص 29 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 267 وعمدة القاري ج 18 ص 27 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 57 وتفسير ابن كثير ج 1 ص 377 وتاريخ مدينة دمشق ج 25 ص 453 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 2 ص 584 وراجع : المصنف ج 7 ص 531 وج 8 ص 565 وصحيح ابن حبان ج 15 ص 462 وكنز العمال ج 13 ص 217 وتاريخ مدينة دمشق ج 25 ص 451.
(2) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 190 عن أبي يعلى وفتح الباري ج 7 ص 74.




