الله عليه وآله» أن يكف عنه لسان حسان ، فأجابه إلى ما طلب ، رحمة ورأفة ، وحسن تقدير ، وصحة تدبير ..
وفود فزارة :
روى ابن سعد ، والبيهقي عن أبي وجزة يزيد بن عبيد السعدي قال : لما رجع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من تبوك ، وكانت سنة تسع ، قدم عليه وفد بني فزارة ، بضعة عشر رجلا ، فيهم خارجة بن حصن ، والحر بن قيس بن حصن ، وهو أصغرهم وهم مسنتون على ركاب عجاف ، فجاؤوا مقرين بالإسلام. فنزلوا دار رملة بنت الحدث. وسألهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عن بلادهم.
فقال أحدهم : يا رسول الله ، أسنتت بلادنا ، وهلكت مواشينا ، وأجدب جنابنا ، وغرث عيالنا ، فادع لنا ربك يغيثنا ، واشفع لنا إلى ربك ، وليشفع لنا ربك إليك.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «سبحان الله ، ويلك ، هذا أنا أشفع إلى ربي عزوجل ، فمن ذا الذي يشفع ربنا إليه؟
لا إله إلا هو العلي العظيم ، وسع كرسيه السماوات والأرض ، فهي تئط من عظمته وجلاله كما يئط الرحل الجديد» (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 394 و 395 عن : دلائل النبوة للبيهقي ج 6 ص 143 والطبقات الكبرى لابن سعد (ط ليدن) ج 2 ص 92 والبداية والنهاية ج 6 ص 100 والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 206 و 211 وإمتاع الأسماع للمقريزي ج 5 ص 129 وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 2 ص 305




