مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 342

فقد قرأ ، أو ضمّن كلامه قوله تعالى : (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ) (1).

وقرأ عليهم آية سورة المائدة : (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) (2).

وقوله تعالى في سورة آل عمران : (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (3).

فلما ذا يؤجل «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الإجابة وعنده الآيات الكثيرة التي تتضمن الجواب الكافي والشافي على ذلك السؤال ، ثم إنه حين أجابهم لم يزد على استعادة تلك الآيات وقرائتها عليهم.

ثالثا : إنه حتى لو لم تكن تلك الآيات قد نزلت عليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فإن العقل الإنساني يقضي بأن الله لا يمكن ان يكون له ولد ، وبأن خلق آدم أعظم من خلق عيسى .. ولا شك في أن هذا ما يقوله رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. فلما ذا لا يذكره لهم ، ما دام أن السؤال موجه مباشرة ، حيث قالوا له : «ما تقول في عيسى بن مريم؟ فإنا نرجع إلى قومنا ونحن نصارى ، يسرنا إن كنت نبيا أن نعلم قولك فيه».

يصالحهم على ألّا يأكلوا الربا :

هذا .. وقد أعطاهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذمته في أمور كثيرة كلها

__________________

(1) الآية 171 من سورة النساء.

(2) الآية 17 من سورة المائدة.

(3) الآية 59 من سورة آل عمران.

الصفحة 319 من 342