مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 342

إلا أن يكون المقصود : أنها نزلت مرة ثانية في هذه المناسبة.

رجوع وفد نجران إلى بلادهم :

ولما قبض النجرانيون كتابهم انصرفوا إلى نجران ، ومع الأسقف أخ له من أمه ، وهو ابن عمه من النسب ، يقال له : بشر بن معاوية ، وكنيته أبو علقمة. فدفع الوفد كتاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى الأسقف ، فبينا هو يقرأه ، وأبو علقمة معه ، وهما يسيران إذ كبت ببشر ناقته ، فتعس بشر غير أنه لا يكني عن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فقال له الأسقف عند ذلك : قد والله تعست نبيا مرسلا.

فقال له بشر : لا جرم والله لا أحل عقدا حتى آتي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فصرف وجه ناقته نحو المدينة وثنى الأسقف ناقته عليه ، فقال له : افهم عني ، إنما قلت هذا ليبلغ عني العرب ، مخافة أن يقولوا : إنّا أخذنا حقه [أو رضينا بصوته] ، أو نجعنا لما لم تنجع به العرب ، ونحن أعزهم وأجمعهم دارا.

فقال له بشر : لا والله ، لا أقبل ما خرج من رأسك أبدا ، فضرب بشر ناقته ، وهو مولي الأسقف ظهره وارتجز يقول :

إليك تعدو قلقا وضينها  

معترضا في بطنها جنينها  

مخالفا دين النصارى دينها

مخالفا دين النصارى دينها

مخالفا دين النصارى دينها

حتى أتى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فأسلم ، ولم يزل معه حتى قتل بعد ذلك.

قال : ودخل الوفد نجران ، فأتى الراهب ليث بن أبي شمر الزبيدي ،

الصفحة 309 من 342