ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على الشجر» (1).
وفي بعض النصوص أنهم قالوا له : لم لا تباهلنا بأهل الكرامة والكبر ، وأهل الشارة ممن آمن بك واتبعك؟!
فقال «صلىاللهعليهوآله» : «أجل ، أباهلكم بهؤلاء خير أهل الأرض ، وأفضل الخلق».
ثم تذكر الرواية قول الأسقف لأصحابه : «أرى وجوها لو سأل الله بها أحد أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله ..
إلى أن قال : أفلا ترون الشمس قد تغير لونها ، والأفق تنجع فيه السحب الداكنة ، والريح تهب هائجة سوداء ، حمراء ، وهذه الجبال يتصاعد منها الدخان؟! لقد أطلّ علينا العذاب! انظروا إلى الطير وهي تقيء حواصلها ، وإلى الشجر كيف يتساقط أوراقها ، وإلى هذه الأرض ترجف تحت أقدامنا» (2).
__________________
(1) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 190 عن ابن أبي شيبة ، وأبي نعيم وغيرهما ، وراجع : المحرر الوجيز للأندلسي ج 1 ص 448.
(2) راجع : تفسير القمي ج 1 ص 104 وحياة الحسن «عليهالسلام» للقرشي ج 1 ص 49 51. وقد روى قضية المباهلة بأهل الكساء بالاختصار تارة ، وبالتفصيل أخرى جم غفير من الحفاظ والمفسرين.
ونذكر على سبيل المثال منهم هنا : تفسير العياشي ج 1 ص 176 و 177 ومجمع البيان ج 2 ص 452 و 453 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 1 ص 370 و 371 وتفسير جامع البيان للطبري ج 3 ص 211 و 213 و 212.
وراجع أيضا : تفسير النيسابوري (بهامش جامع البيان) ج 3 ص 213 و 214 وتفسير




