مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 342

وروي عن الشعبي مرسلا : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : «لقد أراني البشير بهلكة أهل نجران حتى الطير على الشجر ، لو تموا على الملاعنة».

وروي عن قتادة مرسلا : قال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «إن كان العذاب لقد نزل على أهل نجران ، أن لو فعلوا لاستؤصلوا من الأرض» (1).

ولما غدا إليهم أخذ بيد حسن حسين ، وفاطمة تمشي خلفه ، وعلي خلفها ، وهو يقول : «إذا أنا دعوت فأمّنوا».

فقال أسقفهم : إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله. فلا تباهلوا فتهلكوا ، ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة. والله ، لقد عرفتم نبوته ، ولقد جاءكم بالفصل في أمر صاحبكم ، أي عيسى. فو الله ، ما باهل قوم نبيا إلا هلكوا ، فإن أبيتم إلا دينكم فوادعوا الرجل ، وانصرفوا.

فقالوا : يا أبا القاسم لا نلاعنك.

فقال : «فأسلموا ، يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم». فأبوا.

قال : «فإني أناجزكم».

فقالوا : ما لنا بحرب العرب طاقة. ولكن نصالحك.

فصالحهم ، وقال : «والذي نفسي بيده ، إن العذاب تدلى على أهل نجران ، ولو تلاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ، ولاضطرم عليهم الوادي نارا ،

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 419 والدر المنثور للسيوطي ج 2 ص 39.

الصفحة 296 من 342