فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «ما عندي فيه شيء يومي هذا ، فأقيموا حتى أخبركم بما يقول الله في عيسى» (1).
وعن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي : أنه سمع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يقول : «ثبت (ليت) بيني وبين أهل نجران حجاب ، فلا أراهم ولا يروني» ، من شدة ما كانوا يمارون رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (2). انتهى.
وروى ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ، وابن سعد عن الأزرق بن قيس ، وابن جرير عن السدي ، وابن جرير ، وابن المنذر عن أبي جريج : أن نصارى نجران قالوا : يا محمد ، فيم تشتم صاحبنا؟
قال : «من صاحبكم»؟
قالوا : عيسى ابن مريم ، تزعم أنه عبد.
قال : «أجل ، إنه عبد الله وروحه وكلمته ، ألقاها إلى مريم ، وروح منه».
فغضبوا وقالوا : لا ، ولكنه هو الله نزل من ملكه فدخل في جوف مريم ، ثم خرج منها ، فأرانا قدرته وأمره ، فهل رأيت قط إنسانا خلق من غير أب؟
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 417 عن الحاكم وصححه ، وابن مردويه ، وأبي نعيم ، وابن سعد ، وعبد بن حميد ، والبداية والنهاية ج 5 ص 65 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 103.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 417 عن ابن جرير وجامع البيان للطبري ج 3 ص 405 والمحرر الوجيز للأندلسي ج 1 ص 447 والدر المنثور ج 2 ص 38 وتفسير الآلوسي ج 3 ص 194 وراجع : مجمع الزوائد ج 1 ص 155.




