فقال لهما : أرى أن يضعوا حللهم هذه وخواتيمهم ، ويلبسوا ثياب سفرهم ، ثم يعودوا إليه.
ففعل وفد نجران ذلك ورجعوا إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فسلموا عليه فرد عليهم سلامهم ثم قال : «والذي بعثني بالحق ، لقد أتوني المرة الأولى وإن إبليس لمعهم» (1).
وفد نجران يحاور رسول الله صلىاللهعليهوآله :
وعن ابن عباس ، والأزرق بن قيس : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» دعا وفد نجران إلى الإسلام ، فقال العاقب ، عبد المسيح ، والسيد أبو حارثة بن علقمة : قد أسلمنا يا محمد.
فقال : «إنكما لم تسلما».
قالا : بلى ، وقد أسلمنا قبلك.
قال : «كذبتما ، يمنعكما من الإسلام ثلاث فيكما : عبادتكما الصليب ، وأكلكما الخنزير ، وزعمكما أن لله ولدا».
ثم سألهم وسألوه ، فلم تزل به وبهم المسألة حتى قالوا له : ما تقول في عيسى ابن مريم؟ فإنا نرجع إلى قومنا ونحن نصارى ، يسرنا إن كنت نبيا أن نعلم قولك فيه.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 416 و 417 والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 187 و 188 والبحار ج 21 ص 337 وتفسير ابن كثير ج 1 ص 378 والبداية والنهاية ج 5 ص 65 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 69 وإعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي ج 1 ص 255 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 103.




