الإكتفاء الذاتي في عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله :
ونلاحظ أن النص المتقدم قد صرح : بأن تلك القبيلة قد استغنى فقراؤها حين أخذت الزكاة من أغنيائها ووزعت عليهم ، وبقيت لديها أموال لم تجد لها موردا تصرفها فيه ، فحملتها إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
وذلك يشير إلى أن ما شرعه الإسلام في أمر الأموال يحقق العدالة الإجتماعية ، ويكفي لاقتلاع جذور الفقر من بين البشر ، فإن الكل يعلم أنه لا خصوصية لقبيلة تجيب السكونية في المجتمع العربي ، فما يجري في هذه القبيلة وعليها يجري في غيرها ، خصوصا في الشأن المعيشي.
وقد ورد في بعض الأخبار ما يدل على أن الناس لو التزموا بأحكام الله وشرائعه ، وعملوا بما فرضه الله في الأموال ، وأخرجوا حق الله منها ، وأوصلوه إلى أهله لم يبق في الدنيا فقير على الإطلاق ، ومن هذه النصوص قول أمير المؤمنين «عليهالسلام» : «ما جاع فقير إلا بما متع به غني» (1).
__________________
ج 5 ص 202 204 عن الديلمي ، واليعمري ، وراجع : البداية والنهاية ج 5 ص 93 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 245 عن السيرة الحلبية ج 3 ص 260 وعن السيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج 3 ص 32 وعن الطبقات الكبرى ج 1 ق 2 ص 60 و 61 ورسالات نبوية ص 37 و 38 ومعجم القبائل ج 1 ص 116 وعيون الأثر ج 2 ص 302.
(1) نهج البلاغة ج 4 ص 78 الخطبة رقم (328) ومستدرك الوسائل ج 7 ص 9 والغدير ج 8 ص 256 وشرح النهج للمعتزلي ج 19 ص 240 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليهالسلام» للريشهري ج 4 ص 30 و 203 والبحار ج 93 ص 22 وروائع نهج البلاغة لجورج جرداق ص 233.




