اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال سدادا من عيش ، ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجى من قومه (فيقولون) لقد أصابت فلانا فاقة ، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال : سدادا من عيش فما سواهن [من المسألة] يا قبيصة سحتا يأكلها صاحبها سحتا» (1).
ونقول :
لماذا غضب النبي صلىاللهعليهوآله؟! :
زعمت الرواية المتقدمة : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» غضب حين رأى زياد بن الحارث عند ميمونة ، ورجع ، فلما أخبرته ميمونة بأنه ابن أختها عاد فدخل إليها.
وهذا كلام يشك في صحته :
أولا : لأن المفروض أنه : لابد للنبي «صلىاللهعليهوآله» أن يحسن الظن بميمونة ، فإنها مسلمة يحمل فعلها على الصحة ، ومع شكه في الأمر ، فلما ذا غضب ، ثم بادر لاتخاذ قرار بالرجوع ، ورجع ، قبل أن يتحقق من صحة ما ظنه ، ولو بسؤال ميمونة عن ذلك الرجل الغريب ..
ثانيا : لماذا لم يبادر «صلىاللهعليهوآله» إلى طرد ذلك الرجل ، بدلا من أن يرجع؟! أو فقل : لماذا لم يسأله عن سبب دخوله إلى بيته؟!
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 403 وج 6 ص 425 وفي هامشه عن : مسلم ، كتاب الزكاة (109) وأبي داود (1640) والنسائي ج 5 ص 89.




