مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 342

ولعل سبب هذا الثناء على قبيلة أسلم هو أنها هي التي كانت قد احتلت المدينة ، ومكنت لأبي بكر من غصب الخلافة من الوصي والولي المنصوب من قبل الرسول الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في يوم الغدير بأمر من الله تعالى ، ولم يزل النص عليه بالإمامة والخلافة يتوالى منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» طيلة أكثر من عشرين سنة. ولعلنا نشير إلى ما فعلته أسلم في التمكين لأبي بكر إن شاء الله تعالى (1).

أسلم إخوة الأنصار :

ثم إننا لم نستطع أن نفهم السبب في أنهم اعتبروا أنفسهم أخوة الأنصار .. فإن كان المقصود هو الأخوّة في الإيمان ، فإن هذا لا يجعل لهم امتيازا على من سواهم من سائر المسلمين ، لكي يطالبوا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بتمييزهم على من عداهم ، كما أنه لا يبرر تخصيصهم للأنصار بالأخوة ، فهم إخوة للمهاجرين أيضا.

وإن كان المقصود هو : أخوة خاصة ، فإن التاريخ لا يثبت لهم شيئا من ذلك.

طلب المنزلة الخاصة :

على أن طلبهم أن يكون لهم منزلة خاصة عند رسول الله «صلى الله

__________________

(1) راجع : تاريخ الأمم والملوك (بتحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم) ج 3 ص 222 وتلخيص الشافي ج 3 ص 66 والبحار ج 28 ص 326 والكامل في التاريخ ج 3 ص 326 و 331 وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 40 والجمل للمفيد ص 119.

الصفحة 273 من 342