فضيلتها ، فإنا إخوة الأنصار ، ولك علينا الوفاء والنصر في الشدة والرخاء».
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «أسلم سالمها الله ، وغفار غفر الله لها».
وكتب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كتابا لأسلم ، ومن أسلم من قبائل العرب ، ممن يسكن السيف (1) والسهل ، وفيه ذكر الصدقة والفرائض في المواشي. وكتب الصحيفة ثابت بن قيس بن شماس. وشهد أبو عبيدة بن الجراح ، وعمر بن الخطاب (2).
ونقول :
إننا لا نطمئن إلى صحة ما تقدم ، فلاحظ ما يلي :
الثناء على أسلم وغفار :
وأول ما نذكره هنا هذا الثناء على قبيلتي أسلم وغفار ، من دون أي مبرر ظاهر ، مع أن هاتين القبيلتين بالإضافة إلى جهينة ومزينة هم المعنيون بالآية : (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ) (3). كما قاله عكرمة (4).
وقد تحدثنا عن هذا الأمر في بعض أجزاء هذا الكتاب فراجع.
__________________
(1) أي سيف البحر.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 270 عن ابن سعد والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 354 وهو عند البخاري ج 2 ص 32 ومسلم ج 4 ص 1922 وراجع الإصابة ج 3 ص 29.
(3) الآية 101 من سورة التوبة.
(4) الدر المنثور ج 3 ص 271 عن ابن المنذر. وفتح القدير ج 2 ص 401.




