مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 342

أعلمه صلى في جنازة في المسجد إلا عليه.

ووقع في صحيح مسلم : أنه صلى على سهيل وأخيه في المسجد.

ففيه : أنه إن كان المراد به سهلا فلا يصح ، لأنه مات بعد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كما قاله محمد بن عمر [الواقدي].

وكونه صفوانا فيه نظر أيضا ، لأنه استشهد ببدر.

والصواب : حديث عبادة في مسلم الذي فيه إفراد سهيل لا الحديث الذي بعده.

هذا في المسجد النبوي. وقد صلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في مسجد بني معاوية على أبي الربيع عبيد الله بن عبد الله بن ثابت بن قيس ، وكان قد شهد أحدا (1).

غير أننا نقول :

إن الذين يعيشون في المدينة من المسلمين كانوا كثيرين ويعدون بالمئات ، بل قيل : يعدون بالألوف ، فهل كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقصد بيوت من يموت منهم ليصلي على جنائزهم فيها؟ أم أنه كان يصلي عليها بالبقيع ، أو في ساحات أخرى من المدينة؟! أم كانوا يأتون بجنائزهم إليه ، ليصلي عليها في المسجد؟! أم أنه لم يمت أحد في المدينة طيلة تلك السنوات منذ الهجرة؟! أم أن الناس كانوا يصلون على جنائزهم بأنفسهم من دون الرجوع إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لذلك؟!

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 344 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 205 وحواشي الشرواني ج 3 ص 190.

الصفحة 269 من 342