فقال : «أمسلمون أنتم»؟
قلنا : نعم.
قال : «فهلا صليتم على أخيكم»؟
قلنا : يا رسول الله ، ظننا أن ذلك لا يجوز لنا حتى نبايعك.
فقال «صلىاللهعليهوآله» : «أينما أسلمتم ، فأنتم مسلمون».
قال : فأسلمنا وبايعنا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بأيدينا على الإسلام ، ثم انصرفنا إلى رحالنا وقد كنا خلّفنا عليها أصغرنا.
فبعث رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في طلبنا ، فأتي بنا إليه ، فتقدم صاحبنا فبايعه على الإسلام ، فقلنا : يا رسول الله ، إنه أصغرنا وإنه خادمنا.
فقال : «أصغر القوم خادمهم ، بارك الله عليه».
قال : فكان والله خيرنا ، وأقرأنا للقرآن ، لدعاء رسول الله «صلىاللهعليهوآله» له ، ثم أمّره رسول الله «صلىاللهعليهوآله» علينا ، فكان يؤمنا.
ولما أردنا الإنصراف أمر بلالا فأجازنا بأواقي من فضة لكل رجل منا ، فرجعنا إلى قومنا ، فرزقهم الله عزوجل الإسلام (1).
أول جنازة صلى عليها رسول الله صلىاللهعليهوآله :
قال في النور : يحتمل أن صاحب الجنازة سهيل بن بيضاء ، فإن قدوم هذا الوفد كان في سنة تسع ، وسهيل توفي فيها في مقدمه من تبوك ، ولا
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 343 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 204 206 وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 2 ص 304 والسيرة الحلبية ج 3 ص 267.




