فقالت المرأة التي معنا : لا تلاوموا ، فلقد رأيت وجه رجل لا يغدر بكم ، والله لقد رأيت رجلا كأن وجهه شقة القمر ليلة البدر ، أنا ضامنة لثمن جملكم.
إذ أقبل رجل فقال : أنا رسول رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إليكم ، هذا تمركم ، فكلوا واشبعوا ، واكتالوا واستوفوا.
فأكلنا حتى شبعنا ، واكتلنا واستوفينا ، ثم دخلنا المدينة ، فلما دخلنا المسجد فإذا هو قائم على المنبر يخطب الناس ، فأدركنا من خطبته وهو يقول : «تصدقوا ، فإن الصدقة خير لكم ، اليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول : أمك وأباك ، وأختك وأخاك ، وأدناك أدناك».
فأقبل رجل في نفر من بني يربوع ، أو قام رجل من الأنصار ، فقال : يا رسول الله ، إن لنا في هؤلاء دما في الجاهلية.
فقال : «لا تجني أم على ولد» ثلاث مرات (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 357 والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 199 202 عن البيهقي ، والحاكم وذكره الهيثمي في المجمع ج 6 ص 25 وعزاه للطبراني وقال فيه : أبو حباب الكلبي وهو مدلّس وقد وثقه ابن حبان ، وبقية رجاله رجال الصحيح. وتغليق التعليق لابن حجر ج 3 ص 238 وراجع : كنز العمال ج 6 ص 381 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 169 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 890 والمستدرك للحاكم ج 2 ص 612 والسنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 21 والسنن الكبرى للنسائي ج 4 ص 243 والمفاريد عن رسول الله (ص) لأبي يعلى الموصلي ص 109 وصحيح ابن حبان ج 14 ص 519 وإمتاع الأسماع ج 8 ص 315 وسيرة ابن إسحاق ج 4 ص 216.




