وآله» ، وإنما قدم المدينة بعد وفاته (1).
ثانيا : أننا قد ذكرنا في موضع آخر من هذا الكتاب : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد وجه عليا «عليهالسلام» ، وخالد بن سعيد إلى اليمن ، فأسرا جماعة من بني زبيد قوم عمرو بن معد يكرب ، فقال عمرو : دعوني آتي هؤلاء القوم ، فإني لم اسمّ لأحد قط إلا هابني ، فلما دنا منهما وعرفهما بنفسه ، ابتدراه كل منهما يقول : خلني وإياه.
فقال عمرو : العرب تفزّع بي ، وأراني لهؤلاء جزرا ، فانصرف (2).
وفي نص آخر : أن خالد بن سعيد سبى قوم عمرو ، ثم كلمه عمرو فيهم ، فوهبهم له ، فوهبه عمرو سيفه ، ومدحه في شعره (3).
فإن كان عمرو بن معدي كرب قد وفد مع بعض بني زبيد على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وأسلم على يديه ، فإنما كان ذلك بعد قصته مع أمير المؤمنين ، ومع خالد بن سعيد بن العاص .. ولا يصح قوله لقيس بن مكشوح : قد ذكر لنا : أن رجلا من قريش يقال له : محمد ، قد خرج بالحجاز الخ ..
بل قد يكون ثمة رغبة في إعطاء عمرو بن معدي يكرب وسام الصحبة مكافأة له على مشاركته في الحروب في عهد عمر بن الخطاب ، ومنها حرب القادسية.
__________________
(1) الإصابة ج 3 ص 18 عن المتفق والمفترق للخطيب وج 4 ص 569.
(2) ذكرنا مصادر ذلك في موضعه من السرايا ، وراجع : الإصابة ج 3 ص 18 عن مناقب الشافعي لابن شاكر.
(3) تقدمت مصادر ذلك ، وراجع : الإصابة ج 3 ص 18 عن ابن أبي شيبة




