مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 342

وآله» ، وإنما قدم المدينة بعد وفاته (1).

ثانيا : أننا قد ذكرنا في موضع آخر من هذا الكتاب : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد وجه عليا «عليه‌السلام» ، وخالد بن سعيد إلى اليمن ، فأسرا جماعة من بني زبيد قوم عمرو بن معد يكرب ، فقال عمرو : دعوني آتي هؤلاء القوم ، فإني لم اسمّ لأحد قط إلا هابني ، فلما دنا منهما وعرفهما بنفسه ، ابتدراه كل منهما يقول : خلني وإياه.

فقال عمرو : العرب تفزّع بي ، وأراني لهؤلاء جزرا ، فانصرف (2).

وفي نص آخر : أن خالد بن سعيد سبى قوم عمرو ، ثم كلمه عمرو فيهم ، فوهبهم له ، فوهبه عمرو سيفه ، ومدحه في شعره (3).

فإن كان عمرو بن معدي كرب قد وفد مع بعض بني زبيد على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وأسلم على يديه ، فإنما كان ذلك بعد قصته مع أمير المؤمنين ، ومع خالد بن سعيد بن العاص .. ولا يصح قوله لقيس بن مكشوح : قد ذكر لنا : أن رجلا من قريش يقال له : محمد ، قد خرج بالحجاز الخ ..

بل قد يكون ثمة رغبة في إعطاء عمرو بن معدي يكرب وسام الصحبة مكافأة له على مشاركته في الحروب في عهد عمر بن الخطاب ، ومنها حرب القادسية.

__________________

(1) الإصابة ج 3 ص 18 عن المتفق والمفترق للخطيب وج 4 ص 569.

(2) ذكرنا مصادر ذلك في موضعه من السرايا ، وراجع : الإصابة ج 3 ص 18 عن مناقب الشافعي لابن شاكر.

(3) تقدمت مصادر ذلك ، وراجع : الإصابة ج 3 ص 18 عن ابن أبي شيبة

الصفحة 262 من 342