مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 342

وفود عمرو بن معدي كرب الزبيدي

قالوا : قدم عمرو بن معدي كرب في أناس من بني زبيد على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فأسلم ، وكان عمرو قد قال لقيس بن مكشوح المرادي وهو ابن أخته : يا قيس ، إنك سيد قومك ، وقد ذكر لنا : أن رجلا من قريش يقال له : محمد ، قد خرج بالحجاز يقول : إنه نبي ، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه ، فإن كان نبيا كما يقول فإنه لن يخفى عنك ، إذا لقيناه اتبعناه ، وإن كان غير ذلك علمنا علمه.

فأبى عليه قيس ذلك وسفه رأيه ، فركب عمرو بن معدي كرب حتى قدم على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأسلم وصدقه وآمن به. فلما بلغ ذلك قيسا أوعد عمروا (وتحطم عليه وقال : خالفني وترك رأيي).

فقال عمرو في ذلك شعرا أوله :

أمرتك يوم ذي صنعا  

ء أمرا باديا رشده  

قال ابن إسحاق : فأقام عمرو بن معدي كرب في قومه من بني زبيد وعليهم فروة بن مسيك ، فلما توفي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ارتد عمرو.

قال ابن سعد : ثم رجع إلى الإسلام ، وأبلى يوم القادسية وغيرها (1).

ونقول :

إن هذه الحكاية موضع شك :

أولا : قال الخطيب عن عمرو : قيل : لم يلق رسول الله «صلى الله عليه

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 386 والإصابة ج 3 ص 18 والطبقات الكبرى لابن سعد (ط دار صادر) ج 1 ص 328 وتاريخ مدينة دمشق ج 46 ص 372.

الصفحة 261 من 342