وفود عمرو بن معدي كرب الزبيدي
قالوا : قدم عمرو بن معدي كرب في أناس من بني زبيد على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فأسلم ، وكان عمرو قد قال لقيس بن مكشوح المرادي وهو ابن أخته : يا قيس ، إنك سيد قومك ، وقد ذكر لنا : أن رجلا من قريش يقال له : محمد ، قد خرج بالحجاز يقول : إنه نبي ، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه ، فإن كان نبيا كما يقول فإنه لن يخفى عنك ، إذا لقيناه اتبعناه ، وإن كان غير ذلك علمنا علمه.
فأبى عليه قيس ذلك وسفه رأيه ، فركب عمرو بن معدي كرب حتى قدم على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأسلم وصدقه وآمن به. فلما بلغ ذلك قيسا أوعد عمروا (وتحطم عليه وقال : خالفني وترك رأيي).
فقال عمرو في ذلك شعرا أوله :
أمرتك يوم ذي صنعا | ء أمرا باديا رشده |
قال ابن إسحاق : فأقام عمرو بن معدي كرب في قومه من بني زبيد وعليهم فروة بن مسيك ، فلما توفي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ارتد عمرو.
قال ابن سعد : ثم رجع إلى الإسلام ، وأبلى يوم القادسية وغيرها (1).
ونقول :
إن هذه الحكاية موضع شك :
أولا : قال الخطيب عن عمرو : قيل : لم يلق رسول الله «صلى الله عليه
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 386 والإصابة ج 3 ص 18 والطبقات الكبرى لابن سعد (ط دار صادر) ج 1 ص 328 وتاريخ مدينة دمشق ج 46 ص 372.




