مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 342

غير ذلك. فمنها ما كان يتخمر حتى يصبح مسكرا ، ومنها ما كانوا يشربونه بمجرد وضعها فيه وهذا معناه : أن بعض الأنبذة حرام. وهو خصوص ما يتخمر ، ويصنّع ، ليصبح مسكرا .. وبعضها حلال وهو ما كان يحلى بالعسل أو غيره ويشرب مباشرة ، من دون أن يعرّضوه للتصنيع والتخمير.

ولذلك كان لابد من تحديد معنى البتع ، حتى لا يظن ظان : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أحل لهم ما يكون منه مسكرا.

وفود بهراء :

عن كريمة بنت المقداد قالت : سمعت أمي ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب تقول : قدم وفد بهراء من اليمن على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وكانوا ثلاثة عشر رجلا. فأقبلوا يقودون رواحلهم ، حتى انتهوا إلى باب المقداد بن عمرو ، ونحن في منازلنا ببني حديلة (بطن من الأنصار).

فخرج إليهم المقداد ، فرحب ، وأنزلهم ، وقدم لهم جفنة من حيس (1).

قالت ضباعة : كنّا قد هيأناها قبل أن يحلّوا لنجلس عليها ، فحملها المقداد وكان كريما على الطعام. فأكلوا منها حتى نهلوا ، وردت إلينا القصعة وفيها شيء ، فجمع في قصعة صغيرة ، ثم بعثنا بها مع سدرة مولاتي إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فوجدته في بيت أم سلمة.

فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «ضباعة أرسلت بهذا»؟

قالت سدرة : نعم يا رسول الله.

__________________

(1) الحيس : تمر يعجن بسمن وأقط.

الصفحة 256 من 342