الجيشاني أم الجشمي؟! :
إن أبا عمر ابن عبد البر قال عن أبي وهب الجيشاني : «لا أدري اهو الجشمي أم لا. وقال فيه : الجيشاني كما ترى. والصواب عندهم الجشمي ..
إلى أن قال : وأما أبو وهب الجيشاني فرجل من التابعين ، من أهل مصر الخ ..» (1).
سؤال النبي صلىاللهعليهوآله عن البتع :
إنه لا شك في : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» كان يعرف معاني الألفاظ التي كان يخاطب بها. في الوقت الذي كان يكلم كل أهل لسان بلسانهم ، بل كان يعرف لغة الطير وسائر المخلوقات ، ولكن إذا كان لبعض المفردات معان مختلفة ، أو مصاديق متفاوتة ، فلا بد من استنطاق من يخاطبه عن المعنى الذي يقصده منها ليتم تحديده بدقة ، خاصة إذا اختلفت أحكام تلك المعاني باختلافها ، لكي لا تساء الإستفادة من إطلاق الجواب ، وتسجيل الحكم على موضوع غائم ، أو مطاط ، ينتهي بالناس إلى الخطأ في فهم مرادات النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وبالتالي الخروج على الثوابت الشرعية ، أو الإيمانية ، أو غيرها مما يتعرض له النص.
ومن المعلوم : أن المياه في كثير من المناطق العربية كانت وشلة غير صالحة للشرب ، فكانوا يحاولون تحليتها وتغيير طعمها بتمر أو عسل ، أو
__________________
(1) الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 4 ص 216 والإستيعاب (ط دار الجيل) ج 4 ص 1775 وأسد الغابة ج 5 ص 322.




