معرفته «صلىاللهعليهوآله» به ، وإلى أن سؤاله عنه كان يهدف إلى استحضار المعنى ، وتأكيد تصورهم له ، والتفاتهم إلى ما يريد أن يقول لهم عنه ..
وكيف لا يعرف «صلىاللهعليهوآله» أنواع التمر ، وهو يعيش في بلاد التمر ، وهو من طعامه المفضل ، ويتعامل مع الناس به ..
وفد الجشمي ، أو الجيشاني :
عن عمرو بن شعيب قال : قدم أبو وهب الجيشاني على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في نفر من قومه ، فسألوه عن أشربة تكون باليمن.
قال : فسموا له البتع من العسل ، والمزر من الشعير.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «هل تسكرون منها»؟
قالوا : إن أكثرنا سكرنا.
قال : «فحرام قليل ما أسكر كثيره».
وسألوه عن الرجل يتخذ الشراب ، فيسقيه عماله.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «كل مسكر حرام» (1).
والبتع : شراب يتخذ من العسل.
والمزر : نبيذ الشعير والحنطة ، والحبوب.
ويلاحظ هنا ما يلي :
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 318 وفي هامشه عن : الطبقات الكبرى لابن سعد (ط ليدن) ج 2 ص 121 و (ط دار صادر) ج 1 ص 359 وراجع : الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 4 ص 216 عن سنيد ، عن الأوزاعي.




