مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 342

غير ذلك مما يجده المتتبع لما جرى بينه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وبين من وفد عليه من القبائل المختلفة ، والبلاد المتباعدة ..

وهذا الأمر يدلنا على أن هذا الفهم لمعنى النبوة هو أمر استقر في نفوسهم ، وفي وجدانهم بصورة عفوية ، ولم يستفده الناس من تعليم معلم ، ولا من تصريح صادر عن نبي أو وصي ..

ويلاحظ أيضا : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يستجيب لهم ، ولم يقل لأحد منهم ولو مرة واحدة : إن ذلك لا يدخل في صلاحياتي ، أو لم تصل إليه معرفتي ، أو ليس من اختصاصي.

البشائر بالرسول :

وقد أظهر الشعر الذي قاله كليب : أن بشائر اليهود بالنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وما بلغ الناس عن الأنبياء من تأكيد على ظهوره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أسهم في حسم الأمور لدى الكثيرين ، فآمنوا به «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وكان لهم بذلك الفوز العظيم.

وفادة الحكم بن حزن الكلفي :

عن الحكم بن حزن قال : قدمنا على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سابع سبعة ، أو تاسع تسعة ، فأذن لنا فدخلنا ، فقلنا : يا رسول الله ، أتيناك لتدعو لنا بخير ، فدعا لنا بخير ، وأمر بنا فأنزلنا ، وأمر لنا بشيء من تمر ، والشأن إذ ذاك دون.

فلبثنا أياما ، فشهدنا بها الجمعة مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقام متوكئا على قوس أو عصا ، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات ،

الصفحة 248 من 342