مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 342

كسوة ، ثم دعت ابنها كليب بن أسد بن كليب. فقالت : انطلق بهذه الكسوة إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأتاه بها وأسلم ، فدعا له ، وقال كليب حين أتى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» :

من وشز برهوت يهوي بي عذافرة  

إليك يا خير من يحفى وينتعل  

تجوب بي صفصفا غبرا مناهله  

تزداد عفوا إذا ما كلت الإبل  

شهرين أعملها نصا على وجل  

أرجو بذاك ثواب الله يا رجل  

أنت النبي الذي كنا نخبره  

وبشرتنا به التوارة والرسل (1)  

معنى النبوة في وجدان الناس :

تقدم : أن أحد ملوك حضرموت يطلب منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يدعو الله له ليذهب الرتّة من لسانه ، كما أنه حين ضربته اللقوة رجع منهم إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نفر فطلبوا منه أن يدلهم على دوائه .. وهذا معناه : أن المرتكز في نفوس الناس هو : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكن مجرد سياسي حاكم أو معلّم ومبلّغ للشريعة ، أو قاض ، أو قائد ، أو مصلح اجتماعي. بل هو أيضا بنظرهم طبيب عالم بالدواء ويدلهم عليه ، وهو أيضا حلال مشكلاتهم ، وشافعهم عند الله ، وهو الذي يأتيهم الغيث بدعائه ، وهو الذي يطلب من الله أن يزيل الرتّة من لسان من ابتلي بها ، إلى

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 321 و 322 عن ابن سعد. والطبقات الكبرى لابن سعد (ط دار صادر) ج 1 ص 350 وتاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 399 والأعلام للزركلي ج 5 ص 232 والإصابة ج 5 ص 464.

الصفحة 247 من 342